الجمعة، 8 مارس 2019

كيف تجعل جوجل من مستخدميها بضاعة لا زبائن؟

كيف تجعل جوجل من مستخدميها بضاعة لا زبائن؟

هناك قول مأثور يقول "عندما لا تدفع ثمن البضاعة فأعلم أنك أنت البضاعة". جوجل و خدماتها كمحرك البحث, يوتيوب, جيميل و غيرها خير مثال على ذلك. هذه الخدمات هيا خدمات مجانية صحيح؟ لكن على رغم من أنها متاحة بشكل مجاني فجوجل تربح ملايير الدولارات من الإعلانات التي تعرض للمستخدمين داخل هذه الخدمات. و هذه الإعلانات تستهدف كل مستخدم حسب اهتماماته, لأن جوجل تعرف اهتماماتك عبر مجموعة من الطرق.

فمثلا إذا استخدمت محرك البحث جوجل, فعندها ستقوم جوجل بجمع معلومات عن الأمور التي بحث عنها و التوقيت الذي بحثت فيه و كل تحركاتك داخل محرك بحثها. أما إذا كنت تستخدم متصفح كروم فحدث و لا حرج.

و عند مشاهدتك لفيديوهات يوتيوب - الذي يعتبر ملك لجوجل أيضا إذ لم تكن في علمك – فجوجل هنا تحتفظ بكل الفيديوهات التي شاهدتها و تفاعلت معها و بالتالي ستستخدم هذه المعلومات لمصلحتها.

أمر أخطر مما سبق هو نظام أندرويد و الذي تمتلكه جوجل أيضا. فعندما تستخدم هاتف أندرويد, فجوجل تعرف كل الأمور التالية عنك:

·         الأمكنة التي تتواجد فيها و ذلك عن طريق خدمة جوجل لتحديد المواقع.
·         كم تستغرق من الوقت في استخدام التطبيقات, متى تستخدمها, أين تستخدمها, و مع من تتفاعل بها.
·         كل رسائلك النصية لا يتم تشفيرها بشكل افتراضي, عكس نظام الأيفون IOS.
·         صورك كذلك. و أحيانا حتى التي قمت بحذفها.

أما إذا كنت تستخدم جيميل فتوقع يا صديقي أن جوجل لديها كل إيميلاتك. نفس الشيء بالنسبة لخدمة تقويم جوجل أو Google Calendar, فجوجل تعرف عن طريقها كل جداولك و تخطيطاتك.

إذن لماذا جوجل تريد كل هذه المعلومات عنك؟

جوجل تريد كل تلك المعلومات عنك, ببساطة لأن جوجللم تعد شركة لمحرك البحث فقط, بل شركة لتتبع المعلومات. أي أن جوجل تقوم بإنشاء ملف شخصي عنك في سيرفرات خاصة يحتوي على جميع المعلومات التي تمكنت جوجلمن الوصول إليها.
و بالتالي جوجل تستخدم ملفك الشخصي هذا من أجل أن تبيع الإعلانات. ليس فقط في محرك البحث الخاص بها, بل في أزيد من ثلاتة ملايين تطبيق و موقع إلكتروني.

في كل مرة تزور هذه التطبيقات أو المواقع تقوم جوجل بإرسال إعلانات ذات اهتمام يوافق اهتماماتك إذا كنت تحب الطبخ مثلا, فستجد إعلانات لها علاقة بالطبخ و الأمر ينطبق على باقي المجالات الأخرى ككرة القدم, السيارات و غيرها.

إذن يجب علينا أن نقنن استعمالنا لهذه المنتجات عبر القيام بكل ما يمكننا القيام به لحماية خصوصياتنا كأن نغير الإعدادات لتصبح أكثر خصوصية أو الانتقال لمنتجات أخرى تحترم خصوصية مستخدميها. حيث أن هناك الكثير من البدائل.


مصدر الصورة: techyuga.com

إضافة تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *